
إنه الله ٥٨
إذا نزلت بساحته فإنه يسمع حر الآه إذا زفرت بها إليه ، وتجده معك يواسيك ويؤنسك …
إنّ البشر يملون، و لا تطول محبتهم إلى أحد للأسف إلا بقدر حاجتهم إليه ..
والنّاس إذا نزلت بهم فإنهم يملون ، سيضيفوك اليوم الأول والثاني فإذا جاء اليوم الثالث فإنهم سيضيقون بك ، وأما الله السميع البصير فلا يمل أبدًا ولا ينفد كرمه ..عز سلطانه..
إياك أن تمل أنت ويحدثك شيطانك انه شاخ الحنين ، وأضعت الشباب ، وانحنى ظهرك ، وضعف بصرك ، والآن تقول أعود إلى الله؟
قل له إخسأ يالعين …
لأن السميع البصير سيذيقني لذة القرب منه وسيمن علي مرة أخرى ، لأني أُنزل به حاجتي وخزائن رحمته تسعني وتسع ذنوبي وذنوب العباد كلها ، وخزائنه لا تنقضي أبدا …
إياك أن تيأس ، بل ادخل كما دخل الفتية الذين آمنوا الكهف ، فهداهم وآتاهم رشدهم ،
ادخل في كنف من بك سميعا بصيرا فإنه سيهديك ثم يزيدك هدىً ثم يجعلك من أهل ولايته وإعجازه..
إياك أن يتسرب إليك شك ، شد صوتك بأحبال اليقين ، و أذهب من نفسك وسوسة إبليس وقل له إن ربي بي سميع بصير …
سليمان النادي
٢٠٢١/٩/١٢