
إنه الله ٥٤
﴿ يَا بَنِي آَدَمَ قَدْ أَنْزَلْنَا عَلَيْكُمْ لِبَاسًا يُوَارِي سَوْآَتِكُمْ وَرِيشًا وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ذَلِكَ مِنْ آَيَاتِ اللَّهِ لَعَلَّهُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴾
[الأعراف:26].
إنه الله الستير الذي يواري ويستر العورات ،
إنه الله الستير الذي ستر ظواهرنا باللباس الظاهر وترك لنا أن نستر بواطننا بتعمير التقوى في القلوب ، وبالأعمال الصالحة، لنكون بحق جديرين بان نتخلق باسم الله الستير …
لا إله إلا الله … إنه وبحق هو الستير !
كم من حرمات تنتهك ،
وكم من مخالفات ترتكب ،
وكم من أوامر له تعصى ،
وكم من خطايا وفواحش تعلن جهارا نهارا ،
وكم من ذنوب تعاظمت …
ماذا بك أيها الإنسان ، عصيت وسترك ، اغتبت وارتكبت كل أنواع الفواحش حتى الآن ولا زال ساترا لك ، ماذا لو رفع ستره عنك ؟
ماذا لو ختم الله على قلبك والعياذ بالله وكُتب عليه مختوم ؟
فلن ولم تستطيع الخروج من دائرة الظلمات وقد عشعشت فيه عناكب وحشرات الذنوب والاثام ؟
ماذا لو تعطلت كل هذه الحواس ، من نعمة الإحساس والحقيقة ، وأدخلوك في مقارنة مع الأنعام والعياذ بالله ، ففازت الأنعام عليك لأنها لا تعلم وليس لها عقل كعقلك ؟
إنها نعمة الستر …
اجل صفة من صفات ربنا جل جلاله وهي من أعظم النعم التي أنعم الله بها علينا …
اللهم استرنا بسترك ولا تفضحنا لا في الدنيا ولا في الآخرة …
سليمان النادي
٢٠٢١/٩/٨