
عندما لا استطيع ان افسر ما يحدث حولي ،وافقد لذة رؤية الأشياء الجميلة، عندها فقط اركض هاربة الي تلك الزواية التي تحتضنني بكل ما في داخلي ،كابنة انهكتها الحياة واغلاقت كافة ابواب الحظ في وجهها ثم توجهت الي امها وارتمت في حضنها .
زاويتي فيها امسح دموعي التى زرفتها من أجل اشخاص وضعتهم بين ثنايا روحي ،وجعلت حياتي لهم حباء منثورا ،لكن الايام اثبتت لي اني اخطاءت
فيها اعزف كل الحان الذكريات واستنشق رائحة الحنين الي اشياء فقدتها غير قابلة للرجوع.
لست هذا وفقط ،لا لا بل هناك الكثير أخبئه بين اركانها
ذكريات ،وأحاديث وقصص وأشياء لا يعلمها إلا الله وقلبي بعد.
فهى تعني لي الكثير عندي حزني اركض اليها واخبي دموعي ،اشرح فيها لنفسي ماذا فعلت بي الحياة؟ وكيف تحولت انا الي تلك؟ الإنسان التي كانت تظن بان الحياة مثل تلك الورده البيضاء!! الناعمة ،لكن ظني كان ظن طفولي مخالف للواقع.
فيها اتضرع الي الله والحاحى له بالدعاء
فيها ارى ندوبات الزمن التى رسمها على وجهي اللطيف الذي اصبح مثل وجه امرأة كانت شاهدة على كل متاعب الحياة وتناقضاتها.
هى زاويتي التى فيها اكتب وافرغ كل مافي داخلي بصمت كاننى خلقت بكماء لا اجيد التعبير عن الأشياء الا عن طريق قلمي ،وورقتى ،،
هى المامن الوحيد لي من وحوش الحياة البائسة
تحتوني من خدوشات الزمن التى لا تمحى .
هي التي فيها فقط امتلي طاقة وايجابية لكى اخرج بها الي العالم الذي ظن انى عاجزة عن التغلب على معارك الحياة هذه.
غرفتى هى زاويتي وملاذي وضوئي الذي يظنه الجميع عتمة لي.
غرفتى هي زاويتي وملاذي الآمن….
نسيبة عبدالعزيز