
ويسألونني بإلحاح شديد
كيف تملؤ وجهي التجاعيد؟
وأنا ما زلت يافعًا لا قعيدًا
فقلت لهم بأدب وهدوء شديد
إني أملك جسدًا قويًا كالحديد
ولكن ويل الأيام عليّ شديد
والزمان والمكان دومًا في تجديد
إني في زمن اختلفت فيه المواعيد
أو ولدت في زمن ليس بزماني أكيد
كل يوم يغمرني إحساس جديد
كيف لا تملؤ وجهي التجاعيد!!
الحياة كل يوم تزداد تعقيدًا في تعقيد
والمستقبل لا يبشر بشيء جديد
لا تعليم و لا حتى شيء مفيد
يصبروننا كل مرة بأمل جديد
ولولا رحمة العزيز الحميد
لتوقفت الرحلة منذ أمد بعيد
فلا تسألونني لمّ تكسوني التجاعيد
و إلا لن أجد لكم جوابًا سديدًا
إني أتصارع مع الواقع و البأس الشديد
كل لحظة لكي أبدو سعيدًا
و لا أرى فرقًا كبيرًا بيني و بين القعيد
و لكن لي في الله أمل لا يخيب أكيد
فمهما أظلمت و لم يأت يوم العيد
لن أحزن ففجر السعادة ليس ببعيد
والله على ما أقول شهيد
بقلم: عمر محمد صالح أبو البشر