( الْمَقَامَاتُ الإِيَـــادِيَّةُ .. !! ) .. بقلم د / جنات إياد و د .مهندس / إياد الصاوي . جريدة الحرف الراقي ..

تَقْدِيم …


هَذِه المَقَامَةُ ” اعتِذَارِيَّةٌ ” للأدبِ وأربَابِهِ ..
ممن أقحَم نفسهُ فِيه .. وَأقاءَ مِن فِيهِ فِيه ..!!
حتَّى زَاحمُوا أَهلَ الأَدَب .. وَليسَ بَينَهُم وَبيْنَهُم نَسَب ..
وَلا لِمُصَاهَرَتِهِم سَبَب ..!!
وَمَا وَرَدَ بِها مِن ألقَابٍ ومُسَمَّيَات .. كُلُّهَا افتِرَاضَات ..!!
لَيسَ شَيئاً نَعنِيهِ بالذَّات ..
خَاصَّةً أسمَاء النِّساءِ والرِّجَالات ..!!
” وَازْدِرَائِيَّةٌ ” لِهذهِ الألقَابِ التِي حَازَهَا مَن لَيسَ بِأهلِهَا ..!
والتِي على غيرِ مُسَمَّاهَا ..
ك ” مُكَهرِبُ الُحرُوف ” .. و ” مُزْكِمَةُ الأُنُوف ” ..
و ” كَاسِر عُنق الأبجدية ” ..
و ” مُهَشِّتِكَةُ المَعَانِي ” ..
و ” آه ياني ” ..!!
فَإحدَى سَوءَات ” الفايس بوك ” ..
أنَّهُ ألْبَسَ العُريَانَ ثَوبَ زُور ..!
نُهْدِيهَا لِكُلِّ أَدِيب أَرِيب .. لَهُ مِن الأَدَبِ نَصِيب ..!!
مَنٰ قَلَمُهُم فَاتِنُ الألحَاظِ .. وكِتَابَاتُهُم حُلوَةُ الألْفاظِ ..!!
قَدْ جَمَعَتْهُم لُحْمَةُ الأدَبِ .. وَألّفَتْ شمْلَهُمْ أُلفَةَ النّسَبِ ..
وَأَعلَتْ كَعبَهُم في الرُّتَبِ ..!!
جَعلنَاهَا عَلى جُزأَيْن .. لِئَلَّا تَكُونَ أثرًا بعدَ عَيْن ..!!
ونحن على شَرطِنَا الأول من مُقدِّمةِ المَقَامَات ..!!

والله الموفق ..

المؤلفان .


( الْمَقَامَةُ الثَّانِيَةُ ) .. ( المَقَامَةُ ” الحَلمَنتِيشِيّةُ ” ..!! ” أ ” )

قَالَ الْخَلِيلُ : ..

مُذْ وَعَيْتُ اتّخذْتُ هذا الأدَبَ إماماً .. وجعلْتُهُ لِمَصَالِحِي زِمَاماً ..!
وَكُنتُ بِالأَمسِ مُغْتَم .. قَدْ رَكِبَنِي الْهَم ..!
فَلَقِيتُ هَدَبة فَسَلَّمت .. ثُمَّ مِلْتُ وَسَأَلت : ..
كَيْفَ الْحَالُ يَا ابْنَ الخُشْرُم ..؟!
قَالَ : ” شُرُم بُرُم ” ..!!
فَقَهْقَهْتُ مِلْءَ شِدْقَيّ .. ثُمَّ نَكَصْتُ عَلَى عَقِبَيّ ..!
قُلتُ : مَالَك .. ؟! لَا أبَا لَك .!.
فَنظَرَ إِليَّ نَظَرَ الضِرغَام .. وَصَوَّبَ إِليَّ أَسهُمَ المَلامِ ..!!
فَأخبَرْتُهُ خَبرَ عَزِيمَتي الْمُتَقَرِّحَة .. وما عانَيْتُهُ في يَومِي والبارِحَةِ .. !!
فَقَالَ : دَعِ الالْتِفاتَ .. إِلى ما فاتَ ..!
هَلُمَّ نَأتِي بَعضَ ” جُرُوباتِ ” الأَدَب ..
سَأُرِيكَ الْعَجَب ..!!
نَتَتَبَعُهُم بالبَحْثِ .. وَنَحْكُمُ فِيهِم حُكمَ سُلَيْمانَ في الحرْثِ ..!!
نَلْبسُ لَهُم جِلدَ النَّمِرِ ..
وَنُهاجِمُهُم هُجُومَ السَّيلِ المُنهَمِرِ ..!
قُلْتُ :
هَأَنَذَا مَعَك .. أُمَّنِي وأَتبَعُك ..!!
لِنَزُورَهُم .. وَلَا نَشْهَدُ زُورَهُم ..!
فَسِرْنَا لا نَرَى نَصَّا إلا قفَوْنَاه .. وَلَا نشَزاً إلا علَوْنَاه ..!
وَلَا مُنتَدى إِلَّا أتينَاه .. وَلَا كَاتِبًا إِلَّا استَطْلَعْنَاه .. !!
وَجِدُّنَا معَ ذلِكَ يَذهَبُ هَدَراً .. وَلَا نَجِدُ لِوِرْدِنَا صدَراً ..!!
وَبيْنَا نَحنُ نُطَالِعُ القَشِيبَ والرّثَّ ..
وَنَمِيزُ السّمينَ من الغَثَّ ..!!
وَجَدنَا جُلَّهُم كَمَا قَالَت جَدَّتِي :
” تِرْتِرْ وَحَرِير عَلى غَطا زِير ” ..!!
وَجَدنَا أَقْوَامًا ..
تَزَيَّوا زِيَّ الأُدَبَاء .. لَا يَعْرِفُون الأَلِفَ مِنَ الْبَاء ..!!؟
سَنُجَلِّي لَكُم نَعْتَهُم .. وَنَصِفُ سَمْتَهُم ..
حَتَّى تَبْدُو سَوْءَاتِهِم ..!!
فَهُم الْقَلَمُ الرَّدِيّ .. وَالسَّيفُ الصَّدِيّ ..!!
فَوَجَدنَا أَدِيبًا يُلَقَّبُ بِـ ” المِهْزِرَاب الأَفلَح ” ..!
نشَرَ قَصِيدةَ ” الحَرفِ المُشولَح ” ..!
قُلتُ : أَفْلَحَ إِنٰ أَنْجَحْ ..!!
أَنظُرُ فِي أَدَبِهِ لَعَلِّي أَفْرَح .. وَلَعَلِّي لَهُ أَمْدَحْ ..!
فَلَمَّا نَظَرتُ فِيهَا ..
قُلتُ :
” جَت الحزِينة تِفرح ملقتلهاش مَطرح ” ..!!
وَرَأيتُ كِتَابَاتِ ” الْعِفريتُ المَجهُول ” ..
لَا يَدرِي مَا يَقولُ .. وَيَتَلوَّنُ كَمَا تَتَلوَّنُ الغُولُ ..!
وَقَرَأتُ نَصَّهُ ” بَينَ الطِّلَا وَالطّلُول ” ..!!
فَجَعَلتُ أَقُول :
لَوْ كُنتَ فِي ” بَنِي عَتِيق ” .. وَسَمِعُوا هَذَا النَّقِيق ..
أَيُّهَا الضِّفْدَعِ الْعَتِيق .. َ
لَمْ يَبْقَ لَكَ صَاحِبٌ وَلَا صَدِيق .!!.
ثُمَّ نُعِتَ لي أَدِيبُ ..
قَالُوا : رَحِيبُ البَاعِ .. خَصِيبُ الْيَرَاع ..
تَمِيميُّ النّسَبِ والطِّبَاعِ .. ولَقَبُهُ ” الُبَعُبَاع ” ..!!
طَالَعتُ دِيوَانَهُ ” البَعبَاع في بلدِ النِّعنَاع ” ..
يَقُولُ فِي مَطْلعِه :

” وَتَبعبَع البَعبَاعُ يَمشِي مُفَشلَحا **
وَيَقضِمُ البُقْرَاطُ نِعنَاعَ جُـــــــحَا ..

يَا أَيُّهَا الْبَعقُوشُ لَستَ مُشَمرَخَا **
حتَّى يَؤُوبَ الْبَيدَرُوسُ مُفَلطَحَا .. “

فَلمَّا رَأيتُ مَنشُورَاته .. وَمَا فيهَا مِن مُنكَرَاتِه ..؟!
ضَربْتُ كَفًّا بِكَف .. أَعلَى ضَجِيجًا مِن ضَربِ الدُّف .. !
وَقُلتُ : أُفّ ..!
مَا هَذهِ ” الزَلْوَطَة ” ..؟!
فَأَجَابَنِي هُدْبَة :
” مِسيرك يَا مُلوخِيَّة تِيجِى تَحت المَخرَطَة ” ..!!
فَجَعَلتُ أُدَنْدِنُ بِالْأشعَار .. لِأَنفِضَ عَنَّا الغُبَار ..
فَسَمِعْتُ نَهِيقَ حِمَار ..؟!
فَاقْتَرَبْتُ عَلَى عَجَل .. قَد خَالَطَنِي الْوَجَل ..!
فَوَجَدتُ حِمَارًا بَينَ حَمِير ..
يُلَقَّبُ بِـ ” الْحِمَارُ الأَمِير ” ..!!
لَا يَدْرِي التَّعرِيف مِن التَّنكِير ..
وَلَا ” فُعْلَى ” مِن ” مَفَاعِيل ..!!؟ ” ..

  • يَا خَيْبَةَ هَذَا الجِيل – ..!!
    وَالنّاسُ يَأتُونَهُ أفْوَاجاً ..
    وَيُثْنُونَ عَليْهِ فُرَادَى وأزْواجاً ..!!
    وَلَمْ يكُنْ بُدٌّ مِنَ الصّمتِ .. في ذلِك الوقْتِ ..!!
    فَمَا كُلُّ مَا اسْوَدَّ فَحْمَا .. وَلَا مَا تَوَرَّمَ شَحْمَا ..!
    ثُمَّ غَلَبنِي غَيْظِي .. وَصُدَاعُ رَأسِي ..!
    فَقُلتُ لَهُ : يَا هَذا .. فَأَشَاحَ بِوَجهِهِ عَنِّي ..
    فَقُلتُ اسْمَعْ مِنِّي :
    ” الحَظ لمَّا يُوَاتِي يخلِّي الأَعمَى سَاعَاتِي ” ..!!
    ثُمَّ رَأيتُ رِوَايةَ ” البَعْطُوطَة الْمَسْحُورَة ” ..
    تَألِيف ” الأَمِيرَة السَّنيُورَة .. ” أُم لِبَانَة وَتَنُّورَة ” ..!!
    قُلتُ :
    لَعَلَّهَا تَشْفِي المفْؤُودَ .. وَتُحْيِي المَوءُودَ .. !
    أَوْ أَنَّهَا أُوتِيَتْ مِزْمَارًا مِنْ مَزامِيرِ آلِ دَاودَ ..!
    فَوَجَدتُّهَا تَقُول :
    ” أنَا السَّنيورَة كِيوت .. زَيّ الكَتكُوت .. وَمأطأطَة أطأيط ” ..
    قُلتُ : مَا هَذا الأَطِيط ..؟!
    فَأَجَابَنِي هُدبَة :
    لَا عَلَيْكَ ” آخرُ الزَّمرِ طِيط ” ..!!
    ثُمَّ رأَيْنَا فِي ” جُروب الُشَّمَالِيط ” ..
    شِعرَ ” الْجَهْلَانِ بنُ البَزرَمِيط ” ..؟!
    فَلَّمَا قَرَانَاهُ أَيْقَنَّا أَنَّهُ ” عَبِيط ” ..!!
    فَكَتبتُ لَهُ تَعلِيق .. هُوَ بِه يَلِيق ..
    ” حَيَّرتنِي يَا أَقرَع مِش عَارِف أَبُوسَك فِين ” ..؟!
    فَأجَابَنِي قَائقَائِلاً :
    انت عَلى الرَاس وَالعِين ..!
    فَقُلتُ لِـ هُدبَة :
    هَاتِ ” البردَعَة ” وَشُدَّ اللِّجَام ..
    هَذا حِمارٌ بَينَ الأَنَام ..!!
    ثُمَّ رَأيْتُ مَنْشُورًا بَينَ ثَنَايَا الأَدَب .. لَهُ الْعَجَب ..!!
    يقولُ كَاتِبهُ .. وَنَفْسُهُ تُعْجِبُه ..!
    اِخْتَر رَقَمًا مِنْ وَاحِدٍ إِلى عَشَرَة ..
    تَأتِيكَ رِسَالَةٌ فِيهَا بُشْرى ..!!
    فَاخْتَرتُ رَقمَ سَبْعَة ..
    فَجَاءَتنِي رِسَالتُهُ ” دِمَاغَك واسعى ..!!
    فَيَا لِلحظِّ المبْخُوسِ .. ونَكْدِ الطَّالِعِ الْمنْحُوسِ ..!!
    أُولئِك وَأَضرَابِهِم ..
    قَدْ اقْتَحمُوا الأَدبَ بِلا أَدَب ..!!
    فَقُلتُ مُتَغَنِّيـًا :
    ” الزَلَنطَحِي سِيبَك مِنّه .. فَنْجَرِي بُق مَفِيش مِنّه ” ..!!!
    وَرَأَي هُدْبَةُ تَغَيُّرَ مَلَامِحِي .. وَارْتِعَاشَ جَوارِحِي ..؟!
    قَالَ :
    مَاذَا أَصَابَك ..؟! .. أَمَغَصٌ لُغَويّ ..؟!
    قُلتُ : لَا بَلْ ” إِسْهَالٌ أدَبِي ” ..!!
    أَرَأَيتَ هَؤلاءِ الشِّرْذِمَة ..؟!
    أَكْذَبُ مِن مُسَيْلِمَة ..!!
    قَدْ عَلِمْنَا أَنَّ ..
    ” مَن خرَجَ من داره اتقل مِقادره ” ..!!
    وَإنّ منَ العَناء العظيمِ ..استيلادَ العَقيمِ .. !
    والاستِشْفاءَ بالسّقيمِ .. وفوْقَ كلّ ذي عِلمٍ عليمٌ ..!!
    وَأنّ السَّهَرَ فِي الخُرافَاتِ .. لَمِنْ أعظَمِ الآفَاتِ ..!
    فَأَعْظِم احتِرَاسَك .. وَلَا تجلُب الهوَسَ إِلى رَاسَك ..!!
    فأحْجَمْنا عنهم إحْجامَ المرْتابِ ..
    وطوَينا ذكْرَهُم كطَيّ السّجِلّ للكِتابِ ..!!
    نسلَلْتُ منَ الصّفّ. وفررْتُ منَ الزّحْفِ.
    ثمّ انْقَلَبْنَا بِوُجُوهٍ باسِرَةٍ .. وصَفقَةٍ خاسِرةٍ ..
    ونجونا مَنْجَى الذُّبابِ .. وَرَضِينَا مِنَ الغَنيمَةِ بِالإِيَابِ ..!!
    وَأَلْقَيْتُ رَأْسِي فِي حِجْرِ هُدبَةَ مِنَ التَّعَب ..!
    كَأَنِّي عَائِدٌ مِنَ الْحِمَام ..!
    فَجَعَلَ يُهَدْهِدُنِي وَيَقُولْ :
    ” نَام نَام وَادْبحلَك جُوزِين حَمَام ” …!!!!

“”””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””””

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ