
ماتيلدا
الحُبُّ الأَول
بِـقَــلـم الأستاذ: حُــســام الـــدِّيــن طــلــعــت
……………………………………………………………
فِي مَشٔهَدٍ حَزِينٍ تَتَلَاطَمُ أموَاجُ البَحرِ، تَضرِبُ إحدَاهَا الأُخرىٰ وتَتَزَاحَمُ السُّحُبُ دَامِعَةَ العَينِ، مُعلِنَةً ارتِدَاء الشَّمسِ ثِيَاب الرَّحِيلِ.
وأنَا حَيثُ أنَا قَابِعٌ، لا يَعنِيني رَحيلُ شَمسٍ أو تَلاطُمُ مَوجٍ أو تَزَاحُمُ سُحُبٍ.
أَفتَرشُ رِمَالَ شَاطِئ (أبِي قِير)، مُعَانِقًا بعَينيَّ بُزُوغ قَمَري عَينَيهَا.
إنَّهَا مَاتيلدَا، إنَّهَا شَمسٌ.
فَتَاةٌ فَرنسيَّةٌ فِي رَبِيعِهَا العِشرِين، وُلِدتُ بَعدَهَا بِسبعِ سَنوَاتٍ، وتَصغُرُ عَني بِسبعِينَ تَجرِبَةٍ.
حَادثٔتُهَا وعَانَقٔتُ سِحٔرَهَا.
جَعَلتُهَا تَخُطُّ بِأنَامِلَ رَقِيقَةٍ فَوقَ سُطُورِ دَفٔتَرِي، وكَأنَّ خَطَّهَا نَقٔشٌ مِن الجَنةِ.
……. كَتَبَت ……
مَعَ تَحيَّاتِي ….
…… مَاتيلدَا …..
و بَعدهَا، تَلاطَمت دَقَاتُ قَلبِي، وتَزَاحَمت دُمُوعُ عَينِي، مُعلِنَةً ارتِدَاء مَاتيلدَا ثِيَاب الرَّحِيلِ.
وهَا هو البَحرُ حَيثُ هو، قَابِعٌ
لا يَعنِيهِ تَنَاحُرُ نَبضِ قَلبِي، ولا تَزَاحُمُ الدُّمُوعِ بمُقلَتيَّ.