
عنوان الرواية : عداء الطائرة الورقية
الكاتب :خالد حسيني وهو كاتب وطبيب أمريكي من أصل أفغاني مولود عام 1965 .
ترجمة : إيهاب عبدالحميد
عددالصفحات : 507
بماذا يحلم الأطفال في الأوطان التي تطفو فوق أتون الصراعات ؟!…هل يتحول الحلم لديهم إلى بطل أسطوري يقرؤا عنه في كتاب الشاه ناماه فناموا على أمل أن ينظروا في المرآة في الصباح فيجدوه أمامهم؟!
هل يكون الحلم مجرد دراجة هوائية يذرعون بها الأزقة الرطبة آمنين؟!
أو ربما يصبح طائرة ورقية يفوزون في مسابقة محلية لها… تماماً كما كان يحلم حسان وأمير بطلا هذه الرواية دون أن يعلما أن هناك من يتربص بأحلامهما ليسرقها بلا أدنى رحمة ويذهب بها وبوطنهما إلى اللاحياة……
ف تعالوا لنجلس مع خالد حسيني على طاولة الذاكرة لنقرأ تأريخه لوطن لم يعد يعرف إلا صوت الرصاص ودويّ القنابل
موضوع الرواية :
تدور أحداث الرواية في باكستان منذ أواخر الحكم الملكي والانقلاب عليه وتأسيس جمهورية أفغانستان الديمقراطية لتحكم من قبل حزب مدعومً من الاتحاد السوفييتي الأمر الذي أدى لنشوب الحرب السوفييتية لأكثر من عشر سنوات عندما عارض الشعب تدخل الروس سنة 1979 حتى سقطت تلك الحكومة سنة 1992 لتصبح أفغانستان نهباً لقوى كثيرة متناحرة تمخضت في النهاية عن حركة طالبان سنة 1996…
ومع وجود الطائفية العرقية بين الأشتون (السنة) والهازارا (الشيعة) تتحول البلاد إلى محض جحيم
فيستعرض لنا الكاتب وقع ذلك على الحياة الاجتماعية من خلال أسرة أفغانية صغيرة لتاجر وخادمه وابنيهما ( أمير وحسان ) اللذان تربطهما علاقة صداقة قوية تشوبها الكثير من التناقضات فأمير الطفل المدلل ذو الخيال الرائع الذي يستغله في الكذب أحياناً والكيد لحسان الخادم المطيع الذي يضحي من أجله دائما بمنتهى إنكار الذات وبجملته المأثورة ( لأجلك ألف مرة أخرى )…. ثم رحيل أمير ووالده إلى الولايات المتحدة بعد الأجتياح الروسي ليأخذنا لحياة المهجر الذي يعيش فيه الأفغان في شبه جيتو خاص بهم، إلى أن يقرر العودة بعد مرور عقدين من الزمان في رحلة للتكفير عن ذنوبه تجاه صديقه حسان. .
على الرغم من انها الرواية الأولى للكاتب إلا أنه أجاد للحد الذي يجعلك تشم رائحة أديم الٱرض ونزف الدماء وترى لون السماء وتسمع خفق القلوب وتعيش مشاعر الخوف والترقب وكأنك هناك تلهث مع أمير وحسان خلف طائرتهما الورقية الملونة…..
كما أنه أبدع في وصف العلاقة بين الأب و ابنه ووصف حياة المهاجرين و أحلامهم و شرح معاناة الأفغان الذين بقوا في وطنهم ، حتى أنني كنت اعتقد انها سيرة ذاتية للمؤلف تصيبني الدهشة أنه لم ير أفغانستان أو يزرها منذ طفولته المبكرة..
لتستحق روايته أن تكون من أفضل الروايات العالمية وتحصد الكثير من الجوائز وتحقق مبيعات 22 مليون نسخة ولها فيلم سينمائي يحمل نفس العنوان
The kite runner
اقتباسات من الرواية :
” مخطئون فيما قالوه عن الماضي، لقد تعلمت كيف أدفنه ، إلا أنه دائماً يجد طريق عودته “
” هناك الكثير من الأطفال في أفغانستان ، ولكن القليل من الطفولة “
“عندما تقتل رجلاً فأنت تسرق حقه في الحياة، تسرق حق زوجته في أن يكون لها زوج ، تسرق من أطفاله أباهم، عندما تكذب تسرق حق شخص في معرفة الحقيقة ، عندما تغش تسرق الحق في المنافسة الشريفة “
التقييم :⭐⭐⭐⭐⭐