وشوشة ودع …… بقلم الكاتبة : عائشة العزيزي . جريدة الحرف الراقي

أريج ، فواحة العطر ، جذابة المنظر ، انيقة ، صاحبة عيون عسلية ،صاخبة تضج فيها الحياة ،كاسمها تماماً ، قوقازية البشرة ، عودها فرنسي ، طالبة فی مدرسة الحياة ، ولكنها تلميذة فاشلة . جلست على الشاطئ ، فتاهت بين الأمواج، تذكرت الحب البائس الذى حولها إلى جسدآ بلا روح ، تذكرتهُ وهو يُمنيها باللقاء ، و باللحظات السعيدة التي جمعتهُم، بالمُغازلات التي لمع لها قلبها ، وهی لا تدري أنها تلمعُ على شفرة الغدر ، التي ذبحت كُُل حيويتها ، وأنوثتها التي طالما ما تفاخرت بها ، تذكرت لمساتهُ الناعمة ، صوتهُ العذب التي كانت تغوصَ فيه ، دقاتُ قلبِها التي كانت ترتعش فرحاً مع كُل لقاء . سألت نفسها ، ما الذی حدث لهُ ؟ أين اختفی ؟. بعد ان أصبح ضميرا غائبا بالنسبة لها ، لذلك كانت تسأل عنهُ ، مسكينة لم تكن تعلم ، ان ضميرهُ غائب ، مُذ أول يوم التقی معها، كانت كالمجنونة الحائرة .تسألُ نفسها باستمرار ، هل كان خطؤها أنها أحبتهُ؟ أم عقابها أنها وثقت به؟. طعنها مرتين ، قتل قلبها مرة ، وسحق جسدها آُخری ، ثم اتهمها بالعهر والفجور، و أنها كانت لغيره ، كما كانت لهُ ، تذكرتُ وقتها . فاتحة المندل ، التي أرسلت لي معها رسالة ، لتُخبرنی بما قالتهُ لها العرافة ، كُنت اشعُر بوجعها ، فی كُل كلمة ، حتی فی رائحة سُترتها ، التي تركتها لی ، بعد ان هتِكَ هو سترها ، قرأُت الرسالة التي كانت تنزفُ مرارة ، ممزوجة بالدم . تقولُ فيها : ” قالت لی العارفة ، بعد ان فضح الهم عينيَّ ،فاضطررتُ إلىٰ الفضفضة معها ، فأعطتني ودعة أوشوشها ، و أنا جالسة علی البحر ، أمزجُ دموعي بمائه ، قالت لي : ” أنتِ لا تحتاجين إلى فتح مندل ، ولا قراءة كف ، ولا حتى وشوشة ودع ؛ كنتِ تحتاجين إلى فتح عقل ، وقراءة واقع بدقة ، و وشوشة لقلبك بصر وبصيرة ،لقد أفضى عمرك يا ابنتي ، يوم أن أفضىَ حاجتهُ معِك . ضَيعكِ تحتَ اسم الحُب ، فاصبحتِ فى نَظرِه كمن سَبَقوكِ إليه ، بعد أن كُنتِ صعبة المنال ، عفيفة الجسد ، شريفة المقام ، قوية الخُلق . اعلمي يا ابنتي أنكِ كُنتِ ملكه ، ولكنك عاشرتي الصعاليك ، فأصبحتِ جارية ؛ فهذا حال من نسيت ربها، وأ اغترت بمعسول الكلام ، و أعُجبت بنعومة الثعُبان ، ونسيت ان لدغتُه نار ، وسمهُ قبر ، فكونى مثالاً لهُن ، حتى لاينطفئ أعواد شرفُهن كعودك ، ولاتغيب شمسهُن كما غابت شمسك ، فصرتِ في ليل طويل ﻻ نهار لهُ ، فشتان ما بين ، من تُعقد الأفراح لها ، وبين من تُنكس الروؤس بها “. تمنيتُ وقتها ، لو أني سمعت هذا الكلامُ باكراً ، ولكنه فات الأوان ، لذلك أضعُ هذه الرسالة بين يديكِ ، لتُرسليها إلىٰ كُل فتاة تقرؤها ،بدقة وبصيرة ،حتی لاتنتحر تحت اسم الحُب ، كما فعلتِ تماماً .
بقلمي /
عائشة العزيزي

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ