
الْغُفْرَان الْأَسْوَد . . . . .
ألأنَّك جِئْت تودعني
و توضِئ كَفِّك فِي عَيْنِي
فانتحبت أَغْصَان الْمَعْبَد
فَأَقَمْت بِأَرْضِك قداسا
و دَعَوْتَ النَّاسَ لِكَي تَشْهَد
مِنَحِك أوسمة الْإِخْلَاص
و صكوك الْغُفْرَان الْأَسْوَد . . . .
مَرْهُون أَنْت بأوجاعي
و الشَّرْطِ بِأنْ تَبْنِي مَسْجِدا
تتبرأ مِنْ ذَنْبِكَ فِي حَقِّي
و تَقَدَّم كَأْس جراحاتي
قُرْبَان وَجُودك بالمشهد . . . .
أتظن بِذَلِكَ قَدْ أَرْضَى
إحْدَاث الْمَاضِي المتوقد ؟ !
حَمَمٌ مِنْ نَارٍ براكيني
فَذُبِحَت بلحظك أوردتي
و دُمُوعِك صَارَت تتجمد . . . .
أتظن بِذَلِكَ قَدْ بَرأْتَ
نَفْسَك مِنْ هُمْ يتقلد ؟ !
أَنَاتُك قَد وَلَجَت مَقْلِيّ
فالتهبت أَجْفَان الْمُرْقِد . . . . .
لَمْلَم أَوْرَاق محابرك
و اغْسِل أقلامك فِي حَبْر
لوريد الْقَلْب الْمُتَشَدِّد . . . .
أَوْ تَذَكَّرَ قَدْ جِئْتُك يَوْمًا
شَوْقا يَزْدَاد و يَتَعَدَّد ؟ !
فِي بَعْدَك حَرْفَي مُتَشَرِّد
نُحِتَت كَلِمَاتِك ذاكرتي
أتملق لُجَّة أحْزَانِي
و إلَيْك فُؤَادِي يتودد
و زُرِعَت بروضك أشعاري
فحصدتك نَارًا فِي مَوْقَد
و زَعَمَت بِأَنَّك خارطتي
فنفيت بِقَلْب يَتَرَدَّد . . . . .
أَتُرِيد بقاياك لِتَذْهَب
و أَظَل بوهمك أَتَعَبَّد ؟ !
و يَظَلّ لهيبك يتبدد
فنظمتك شَعْرًا لَمْ يَكْتُبْ
لِفُصُول الْحَبّ الْمُتَجَدِّد
يَطْرُق أبوابك فِي صُمْت
مختزلاً وَجَعًا يتمدد . . . . .
غُصَّة أحزانك لَن تَبْرَح
ستظل بأسرك تَتَجَدَّد
ستظل بِحُبِّي تتردد
كَصَغِير ع الْمَشْي تَعُود
ونصالك فِي قَلْبِي تترصد
هَا أَنْتَ غُرُور تتأسد
أسكبتك عُمْرِي تتبغدد
أشلائي فِيك مبعثرة
وقصائد عِشْقِي تتمرد
مِنْ بَحْرٍ عيونك تتفرد
وَحِيدٌ عَلِيّ الْجَمَال
جُمْهُورِيَّة مِصْر الْعَرَبِيَّة / الْمَنُوفِيَّة / سرس الليان