
و مرّت الأيام تسرعُ لا تلوي على شيء … و كبرتْ مريمُ الصغيرةُ و كبرتُ أنا و علا المشيبُ مفرقي … و صارتْ صور الماضي ذكرى كتبها النسيان بحلوها و مرّها … فيها جراح كتبتْ على مساربنا آلامها ، و فيها رياح محتْ أوجاعنا لتزهـــر مساربنا أفراحا و بهجة … و نحن في فلك يطفو بنا على أمواج متلاطمة نرسم ملحمة عنوانها ” لا الرحلة ابتداْتْ ، و لا الدّربُ انتهى ” … و ها نحن كعادتنا نبكّر لأيام جديدة نطويها يوما بعد يوم كما نطوي صفحات كتاب قديم حوى رواية هيتشكوكيّة كاملة الأوصاف … مع أمّك و أختك ، نكتبُ للرحلة من هنا مشرقها ، و من هنا مغربها ، نطلب الوصول إلى الأفق البعيد لنستمتع بأجمل ما شدا الصوت الهادر وديع الصافي :
” آه يا بِنْتِي ، لمّا صْغيرهْ كُنْتِ
خبّيتكْ تحت جْناحي ، حَـبّيتكْ ترْتاحِـي
و كْبيرَهْ هَلاّ صِرْتِ ، صِرْتِ إنتِ جْناحِـي
🌹🌹
