
أحقا ماتت الضمائر أم مات الإنسان؟
هل استشهد الشجعان أم أعدمهم السلطان؟
وهل الذي يجلس على العرش جبان؟
أم حتما مات ضمير ذاك الإنسان؟
وما الفرق بين الظالم ومن يؤيد الطغيان؟
أين العدل والبريء يقتل في الميدان؟
والمجرم يتجول بحرية و آمان
هل اختلف الزمان أم المكان؟
عجبنا لمن يهتف ويطبل للشيطان
واحسرتاه على عصر تحكمه الألوان
واحسرتاه على واقع الكذب والبهتان
من يا ترى أشعل فتيل النيران؟
من يا ترى سلبنا السلام والآمان؟
الأقلية تنعم بخيرات الجنان
والأغلبية تموت من الجوع والحرمان
من يا ربي المذنب، أرنا البرهان؟
أهي الأوطان أم من يحكم الأوطان؟
من يا ترى علم الشعوب الثائرة؟
أمللت من تملق ذاك الثعبان؟
أم تطالب بما ابتلعته بطون الحيتان؟
الكل صمت بعدما قطع اللسان
عم الكون سكون على فوهة البركان
وكأنما الأرض توقفت عن الدوران
الحياة الدنيا لن تتوقف مهما كان
ونصر الله آت لا محالة عندما يحين الأوان
وحتى ذلك الحين لن نخاف من أي كائن كان
وسنطلق لأقلامنا الحرة الصادقة العنان
ف أيا من تقرأ أرجو ألا تكتفي بالعنوان
اقرأ وتفكر أكثر من مرة حتى تجد البرهان