
ناقوس الذكريات
الذكريات غنوة وتركيبة سحرية من النوتات ونفقد فيها نوتة ويعود ذلك السؤال
سؤال يصاحبنا على الدوام
هل خانتنا الذكريات أم يوجد نشاز في المعزوفات؟
صرنا نجمع شتات العمر المتبقي ونحاول النسيان،في كل سنة وكل ساعة حين يعزف ذلك اللحن نتذكر ويغتال ارشيف افكارنا وتفتح أبواب خلنا أننا أحكمنا إغلاقها،لكنها ذكريات الآتي، فلا مستقبل بلا ماض.
ذكرياتنا ،صورنا،مشاعر ومواقف رسمت على كتاب العمر و أجبرت ذلك اللهو العابث الطفولي أن ينضج ،مجموعة من الأحاسيس التى شاركناها مع كل الأشخاص الذين عرفناهم وتركوا بصمة ، نقوش منها الجميل ومنها ماعبث بذلك الجمال و منها ماصار كالحفريات غرس فينا مبادىء وقيم ثابتة، كانت هي البذرة الأولى لتكوين الذات البشرية ،لكنها تبقى خفية لأنها تلامس الروح .
تلك الذكريات التى ندرك مع الوقت أنها كانت سطورا من قدر كتب منذ الأزل ومحتوم ويزيد عمق إدراكنا بذلك مع بداية حرب التساؤلات وربما المعرفة والعلم يلعبان دور الميزان في لعبة الماضي والحاضر ويحققان ذلك التوازن لتنتصر المعادلة الإلهية باستمرار البشرية ودابهم على نفس خطوط العرض والطول وهزم ذلك الأنا الأعلى المريض (الحاقد),(المتكبر),(المتغطرس),(المغرور)…..
ذكريات تشق القلب وتدق الذاكرة وتظل كالطيف يرتدي ثوب الألم والفرح وتبقى إنسانيتنا هي الحكم الفاصل ليظل نبض الحياة دائما سفيرا ينثر المحبة وسيف الحق على الدوام.
كل شيء يموت حتى بعض الذكريات ،العواطف تنضج وتصير الحكمة سيدة الموقف،يجبر ذلك الندم على الرحيل ويكبر فينا الأمل لتلك الصور الجميلة .
كن صديقا جميلا للذكريات سيكون الحاضر أجمل لك
دمتم سالمين
الأديبة نور الرحموني