عادت حبيبتي … حسام الدين صبرى /ديوان/ليل وقضبان وذكريات … جريدة الحرف الراقي

عادت حبيبتى


عادت حبيبتى فَعَادَ قلبى حيثُ كانَ

عادَ الليلُ مُبتَسِما وعادَ النهارُ نشْوانا

عادت دفاترِى بعدما أعلَنت العصيان

وعادَ شِعرى يُرتلُ بعدما كانَ هذيانا

عادت تُسكِرنى أنفاسُها و يملؤ دفئؤها المكان

عادت عُصفُورتي تَشدو في ليلي ألحانا

من مِثلى اليوم فى الدنيا لأطيرَ مثلي ولا زهرُ ولا إنسان

قالت لي لا تحزن أبدا فحُضنكَ عُش الأمنُِ و في عينيكَ أنت العُنوان

أنا امرأة المُستحيل تنتفضُ الأرض لانتفاضتي وثَورتي فى حبكَ كالبُركان

عُذرا عُذرا وأنتَ أرضي أهملتُكَ ظمآنا فحُزنُكَ عندى نهرُ أحزان

عُدت إلى شَفَتيكَ فَاسقِيني عُدتُ بين يديك وبين يديكَ فارقِيني

و احملني يا من تحملُ حنين الأرض لي

وصِف لي كيف كنتُ وكيف أصبحتُ الآنَ و امحُ ارتعاشتي بين يديك

و امنحني الدِفء أقسمتُ عليك أقسمت عليك بالذي جمعنا هنا و أحيانا

دعني أرتدي أثواب الشوق على صدرُكَ ألوانا وألوانا

و أستنشِقُ عطرُك بعد اختناقي لتنمو الفاكهة و ينمو الريحان

لاتظُن أني نسيتَكَ وكيف أنسى ماعاشَ في القلب وفي الوجدان

من سَقى حُقولي حين جفت وعلى يديهِ

كانَ ربيعي فى تموز مثل نيسان

مهما حَلقتُ بعيدا أذكرك أوراد يومي

و أزدادُ أزدادُ ب حُبكَ إيمانا و إيمانا

وتُحَاول ألف يدٍ قتلى حينَ أحُط على الشُطآن

يحملُني الخَوفُ إلى عينيك تمنحني قوة و آمان

بيني و بينك ما هو أكبر من الحب ومن الأيام ومن البُعد والنسيان

يربطنا شيء ما نتذوقه و لا نعلمه يعلمهُ الذى خلقنا وسوانا

لاتخف مهما غبتُ عنك ياصغيري لاتخف

و لا تظُن أنَ حُبكَ يوما عليَّ هانَ

الطيورُ تجوب سماء الدنيا و لاتنسى صِغارها ولا تضِل مسكنها مهما كانَ

فكيف أنساكَ وأنت مسكنكَ الضلوعُ والعَين والشُريان

عادت حبيبتي فَعُدتُ على العرشُ سلطانا

أملُك البحور والكنوز فى يدٍ وفى اليدُ الأخرى أملُك أشجار البيلسان

عُدت مزهوا مُنتشيا كفارسٍ فى زمن بلا فرسان

عادَ مذاقُ قهوتى عادَ النهارُ مُشتعلا شوقا وعادَ الليلُ لِيلقانا

وعادت بسمتي التي طُعنت وقُتلت بهجرٍ كم عذبنا وكم أبكانا

عادت أغاني العصافيرُ عادت الأزهار بلُقيانا

عادَ كل جميل عادت التي على يديها أصبحت أصبحتُ إنسانا غير الإنسان

ويسألوننى لمَ تفرحُ وتُهلِلُ معذورون لايعرفون فرحة المُغترب حينَ تحتضنه الأوطان

عادت حبيبتى فعادت الروح وعادَ النبض المسافر

عادَ النبض المُسافر والخفقانَ


نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ