جارة القمر … للكاتبة .. عائشة العزيزي

قصة قصيرة
جارة العُمر
فی مطار القاهرة ،تجدد اللقاء بينهما .
سألها:كيف حالك ياجارة العُمر، ورفيقة الدار . ردت بحُزن:

  • لم يعد الحال كما كان ،ولم يعُد للدار رفقاء بعد أن تركتمونا، اصبح فارغا علی اصحابه.
    أجابها بتنهيده:
  • آآآه!.هل تتذكرین الحي الذی كنا نسكنه ويسكننا. ردت:
  • نعم أخی اتذكرهُ جيداً،من منا يستطيع نسيانهُ، كُل شيء فيه كان برائحة الحب، الحوائط، الشوارع ،الجيران،المحلات،حتی سلالم البيت كانت تشدو بالحب.
    أضاف قائلاً :
  • نعم غاليتي كُل شيء كان يُصنع بالحُب، الأكل ، الأفراح،وكذلك المآتم ،تكاتُف أيدينا جعل من العُسر يُسرا ، كان يبدل السيء إلىٰ حَسِن، ومن الحُزن فرح .
    أضافت :
  • اتذكرُ وقت ان كُنا صغارا ، كنا نلعبُ معاً، و نُعلق الزينات معاً، و نخبز كحك العيد معاً، كل شئ كنا نفعلهُ معاً ، أما اليوم ، إذا عرِف الأخ أخاه ، فهذه نعمة تحتاج إلىٰ سجدة شُكر.
    -تذكُری غاليتي عندما كانت أمی تناول والدك الشای من نافذة البلكون .
    ۔ ههه…نعم.نعم. أتذكر كانوا يجمعون كل الحكايات ليقصونها علی مسامع الجيران بالحي .وكل بيت عليه أن يصنع الشای مرة ،
    أضاف قائلاً :
    – أتذكر يوم ان كُنا نلعب بالكُرة ونجري تحت المطر ، نضحك وتضحك الدنيا معنا ، و إذا اشتد البرد علينا ،نختبئ ببعضنا حتی نشعر بالدفء نسهر علی أنغام نسمات الصيف ،حتی يؤذن الفجر .ليضفي علينا عناية الله ، لم يكن بيننا فقيرا وغنیا ،الكُل يُغدق علی جارهُ ، يقاسمه لُقمتهُ.لم تكن للشحناء والبغض، ولا الغيرة والحسد مكان بيننا، عشنا بمكارم الأخلاق ، التي ماتت بموت أجدادُنا ،من علمونا أن فی الاتحاد قوة ،وأن يد الله مع الجماعة .
  • نعم صدقتي ورب الكعبة !، من أجل ذلك كانت البركة تعُم حياتنا جميعاً.
    -أتمنی ياعزيزي ، أن نَعود جميعاً كما كُنا،نصُب الشایي و نلعبُ مع حبات المطر، نسمع أم كلثوم ، ونكون الجُمعة فی حضرة الشعراوي ، نكون صفاً واحد ،تجمعه الأفراح والأحزان، ولا تفرقنا قسوة الزمن قط .
    بقلمی/
    عائشة العزيزي

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ