
في ليلي الطويل الهائم طالما باغتني هذا السؤال!
ماهي الروح؟!
وكيف يمكن أن تتبلور في فضاء روح أخرى حتى تكاد أن تغدو ظلا لتفاصيلها!!
هي شيء يسكن داخل جسد متعب كيف لها أن توهب كل هذا الفيض من العشق والعطاء؟
أنى لمنعطفاتها المشتتة أن تنتصف طريقا بعيدا فتغدو فيه شجرة ثابتة معمرة تزهر رغم اهتراء أغصانها وتوالي الانكسارات!!
هذه الروح غريبة جداً ، أعلم أنها تحتضر منذ زمن متآكل كيف لها أن تُبعث من جديد للحياة !
وكيف لها في وسط الظلام المستميت أن يسطع ضياؤها رغم تزاحم السحب السوداء؟!
لم أعد أعرف روحي منذ عرفتك.. أمست شاردة بذكراك طوال الوقت، في جميع الخطوات والانكسارات..غدت كلص يباغتني فتسرق سكينتي وتُخلفني خالية مجوفة لا شيء يملؤني إلاك !!
كيف لروحٍ منسية أن تعيد ترتيب تفاصيلها اليومية بهذا الشكل المنمق من أجل كلمات..ولأجل رائحة قهوة لا يصل منها إلا سلام وإشارات!!
كيف لها أن تكون مُلملمة وهي تستوطن بعثرة وشتات!
كيف لجسدٍ مرهق مثل جسدي أن يحتوي روح مجازفة تجرفه نحو الهاوية وأنا أبتسم ، وأسلم نفس بودٍ إلى مثواي!
هل هناك منطق يصفني وأنا أشطب تحذيرات عقلي في سبيل ذكراك !!
ما أشقاني وما أشقى هذه الروح الملاصقة لبؤسٍ عجز القلم عن وصف حاله وحكاياه!
سميرة البهادلي.