
لينـــــةُ أميرةُ الشّطآنْ
اليوم عند الصّباحِ شدّتْ لينــــةُ الرّحيلَ إلى شاطىئ الآمان … في رقّةِ النوارسِ و ودَاعةِ الغِـــزْلانْ … و لمّا بلغتْ المكانْ … استقبلها الزّمانْ … بسحْـرٍ طفوليّ فتّانْ … و هناك على الرّمالِ بنَتْ قصرها أميرةً في بلاط السّلطانْ … و لاحقتْ أسرابَ النّوارسِ و قطيعَ الظّبيانْ … طوْرًا بين الأمواجِ و طوْرًا بين الكثبانْ … و عند الغروب خضّبتْ راحتيْها بالطّحالبِ ثم تطهّرتْ بأشعّة الشمسِ و عطْـرِ الرّيْحانْ … و لمّا دعتْها عروسُ البحْــرِ إلى الأفقِ البعيدِ قُرْبَ عَـــرينْ تنّينٍ تلتهبُ من لسانه النّيـرانْ … انتشَتْ و رقصتْ ثم اعتكفتْ بحُضْنِ الأبِ جِبْــرَانْ … يروي لها قصّة ” الأميرة و ملك الجانْ ” … و لمّا يداعبها النّعاسُ يهمسُ لها قائلا : كانْ يا ما كانْ … في سالفِ العصرِ و الأوانْ .