كنا جيران .. بقلم .. الأستاذ .. محمد الفاوي

كنا جيران… يومًا ما كنا جيران.
مررت بشارعنا القديم صدفة، جلست علي عتبة باب منزلنا الصغير،
ينظر قلبي نحو نافذتك، يتمني لو أنكِ تطلين عليه من جديد، يتساءل وكله شوق..
هل لازلتِ هنا؟!
أتمني لو أستطيع أن أعيد يومًا من تلك الأيام، حين كنا نسهر سويًا علي اضواء القمر, نركض وسط زحام شوارعنا الضيقة،
نمر علي تلك السيدة العجوز، نشتري كوبًا من القهوة نتشاركه سويًا، نحفر أحرفنا علي جذع شجرة الزيتون،
لكنها ولّت الأيام.
تُري.. كم نافذة جلستِ عليها؟ كم فنجانًا من القهوة احتسيتِ؟ كم شارعًا خطوتِ؟
وكم من شجرة زيتون تزينت
بـحرفكِ؟!
شردت بعيدًا بين صفحات الذكريات…
من بعيد يأتي صوت ضحكاتكِ عبر جدران منزلك،
أراكِ و أنتِ تتكئين علي نافذة غرفتك الصغيرة، تحتضنين بين كفيكِ فنجان قهوتك، تطالعين القمر .. ولكم تشبهينه كثيرًا، مع كل رشفة ترتشفينها منه تضئ لها النجوم .. تشبه ضوء عينيكِ،
مددتِ يدكِ نحو نافذتي المطلةً علي قلبكِ، أسمع صوتكِ وأنت تناديني…
خذ، تذوق شراب حبي ..
تقلصت الشوارع .. تحركت المنازل.. واقتربت النوافذ
و الجدران تحملني نحوكِ ..، مددت قلبي قبل يدي ..
ناوليني أرتشف من شراب حبكِ، فلقد أظمأني البعد عنكِ، واشتاقت روحي أن ترتوي من حلاوة كأس اللقاء بكِ،
هل تعلمين ..
لا زالت قهوتكِ تفيض بطعم السكر مهما صنعتها مُرة،
تحلو وتسكر كلما لامس الفنجان طرف شفتيكِ!
مازالت تفيض منه رائحة الورود فكلما احتضنته يديكِ أصابه شيئًا من عطرها.

هيا،
أفق هيهات أن تقترب النوافذ .. و تضيق الشوارع،
فلقد مضى وولىّ زمن اللقاء .. فلم نعد جيران.

بقلمي/ . Mohamed A. Elfawy

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ