
🖋️🖋️🤍🖋️🖋️
بين ( موقع الإبداع الفكري و الأدبي ) و ( جريدة الحرف الراقي ) : ثقافة و أدب و تعليم /
بقلم الكاتب الناصر السعيدي من تونس.
🖋️🖋️🤍🖋️🖋️
الفكر حتما مأساة أو لا يكون، و هو أيضا أخذ و عطاء بين كاتب و متلقّ، و المجال الفكري ممتد لا حدود له ، كما أنه محمل إبداعي تُزهر فيه إنسانية الإنسان و تسمو أخلاقه وفيه يلتقي الإنسان مع الإنسان حتى و لو اختلفتْ دياناتهم و لغاتهم و عاداتهم و تقاليدهم و أوطانهم .
و لعل الوطن العربي وجد ضالته على مرّ العصور في الفعل الفكري كتابة خاصة ليوحّد بين شعوبه التي فرقتها الإيديولوجيات و السياسات و أساسا الهيمنة الإمبريالية الأجنبية التي رامت ضرب الفكر العربي في عمقه لولا شراسة الإنسان العربي الأصيل الذي تمسك بهويته و دافع عن فكره و سار في المجال الفكري بثبات ليكتب في كل الأجناس الفكرية فيبدع و يتميز و يفرض حضوره في الإيقاع الثقافي و الأدبي العالمي و صارت عديد الدول العربية من المحيط إلى الخليج تشعّ عطاء و تزخر بالأثر الفكري إلى حدّ اليوم لما انتشرت المحامل الفكرية الإلكترونية في أنحاء المعمورة و تفاعلتْ معها الأقلام العربية فأزهرتْ المواقع و الجرائد و الصحف الإلكترونية و تمكنتْ من أن تجمع حولها الكتّاب في كل مجالات الثقافة و الفكر و تحولتْ إلى جسر للتعارف بين الكتّاب العرب بسرعة البرق و المثال يأتي ناصعا واضحا وضوح الشمس من ( موقع الإبداع الفكري و الأدبي ) من ضاحية حمام الأنف الساحرة المتاخمة لتونس العاصمة حيث فتح مؤسسها الأستاذ فتحي جوعو الأبواب لكل الكتّاب العرب ليرسموا أحلامهم بجميع أشكالها ، و التقى الجميع قادمين بأقلامهم الحالمة من كل الدول العربية ، و ما يحسب لهذا الموقع أنه عرّفنا بشتى الأجيال من الكتّاب العرب فتعارفوا و تراسلوا و تبادلوا التجارب الإبداعية في أحضان هذا الموقع الفكري ثم فتح لنا الطريق لنتفسح في صفحات محامل فكرية إلكترونية من دول عربية شتى ، و لعل الصدفة لعبت دورها لما وجدنا أنفسنا في فضاء (جريدة الحرف الراقي) من مصر الحبيبة و أساسا من قاهرة المعز و هي تحمل شعار الثقافة و الأدب و التعليم و تدعو كل الأقلام العربية لنشر نصوصهم هبة للقارئ العربي و تقدّم له رسالتها باختصار على لسان مؤسسها الأستاذ (حسام الدين طلعت) و هو يكتب همسا : ( أريد أن أكتب الكثير من الكلمات لكنني لا أريد أن يقرأها غيري لذا قررت ألا أكتب شيئا ) … و من هذا العنوان تنطلق رحلة الإبداع في هذه الجريدة الإلكترونية لتشع و تكبر بين أحضان ناسها و تتوسع صوب شتى المجالات كالرياضة و شؤون المرأة و المسرح و عالم الطفل و العلوم و التاريخ و هي تروم قطف شتى الأزهار من بساتين الفرح و الكتابة و الإبداع طالما هذا هدفها في ظاهره و أيضا في باطنه خاصة أن مصر منذ العهود القديمة كانت سباقة إلى جمع الأقلام العربية و توحيد الفعل الفكري شكلا و مضمونا و التاريخ يشهد ما كان منذ الماضي البعيد و القريب بين مصر و تونس ، و ها الحاضر مازال يكتب هذا التفاعل الثنائي في أسمى تجلياته و لعل الأثر يتردد صداه بين (موقع الإبداع الفكري و الأدبي) و (جريدة الحرف الراقي) على سبيل المثال لا الحصر و للحديث بقية في فضاءات الفعل الفكري .