
قال لي تعيشين في عالم ديزني أما آن أن تنزلي إلى أرض الواقع قليلاً؟
قلت له كل واقع يخلو من خيال هو محض صحراء قاحلة لو عشت فيها سيقتلني الظمأ وسأحسو رمالا في حلقي وستعمي عيناي صفرة رمالها وحتى الحلم فيها سراب يتراقص عابثا لا يلبث إلا قليلا حتى ينمحي….
فدعني أرتع في عالمي المسحور…..تارة أكون الأميرة النائمة وأخرى أكون ذات الرداء الأحمر، أو أكون بياض الثلج وأعيش مع الأقزام السبعة وربما ألقي بشعري من أعلى البرج كروبانزل
وربما أكون الجميلة التي تعشق القراءة وتقع في غرام الوحش المسحور… أو اصادق الفراشات والعصافير كسندريلا حتى أحظى بأميري المفتون….
.أحياناً كثيرة أشعر أنك جزء من ذلك العالم الخيالي وأنك المرفأ الذي اصطنعته لسفينتي التائهة في بحر لجي تغشاه الظلمات…
وان تلك الكلمات التي تنثرها عليّ كزهر الياسمين كل مساء هي متنفس روحي بعد رهق طويل….
فرجاءً ابقَ مرفأي وملاذي ومتكأ روحي وشقهاِ….
ومن يدري قد ألتقيك هناك في أيكةٍ تحف بها الزهور وتألفنا فيها الفراشات فتنام هانئة على همس قلبينا وتزفنا الطيور بتغريدها على غدير الأحلام اليانعة….
فما أروع الخيال عندما يكون الواقع قاحلاً ، خانقاً حد الاحتضار…..