
الشاعر نصير شقرونة. الحكاية
ذهبت إلى الحكيم لأتعلم منه الحكمة
حتى أصبح حكيما
يحكي لي كل يوم حكاية
و استمد منها غاية
الحكاية حكاية بلد
حكاية حب أم للولد
تبحث فيها عن بلد
عن وطن يلم الأم و الولد
الولد يمشي و يكبر
و الوطن ضائع للأبد
الحلم وحده لا يكفي
لا للأم ولا للولد
حب ضائع للأبد
الخراب و الدمار بان
و الحكاية من زمان
والوطن فيها ضائع
ما الفائدة من الكلام
نبني وطن من الأوهام
أو نبحث بين الركام
الحكم كان للزمان
و الزمان كان علينا
في البداية كان جميلا
و الجميل فيه حكاية
حكيت للزمان حكايتي
بكى الزمان و تألم
و قال لي لماذا يا معلم
الزمن هو الزمن
و الألم هو الألم
و الحكاية تبقي حكاية
علي طول الزمن
لما كنت في صبايا
حلمت حلما
في البداية كان جميلا
و الأجمل فيه الأمل
ثم كبرت و كبر الحلم
وراح الأمل
ولم يبقَ سوى الألم
الحكاية