
بَيْنَ حَرْفٍ وَقَصِيدٍ …
دَوْمًا أُدَاعِبُ وَجْهَكَ عِنْدَمَا يُلَوِّحُ عَلَى الصَّفَحَاتِ فَيَعْزِفُ الْقَلْبَ لَحْنِي فَأَكْتُبُ لَكَ دَوَاوِينِي …
وَبَيْنَ حَرْفٍ وَقَصَيدٍ أُرْسِلَ إِلَيْكَ سَلَامٌ مِنْ عُمْقِي وَمِنْ نُورِ الْأَمَلِ يَنْبَعِثُ عِطْرَكَ وَبِشَوْقٍ يَلْتَقِينِي …
مَلَأْتُ فُؤَادِي بِعِشْقِكَ حَتَّى فَاضَ فَكَانَتْ حَيْرَتِي وَشَوْقِي إِلَيْكَ حَتَّى قَتَلْتَنِي غَيْرَتِي وَظَنُّونِي …
وَحَيْرَتَي مَالِهَا حُدُودٌ كَمَا إِشْتِيَاقِي وَكَمَا حُرُوفِي لَا تُنْتَهَى فَهَلْ رَأَيْتَى مَصْرَعِي فِيكَ وَجُنُونِي …
فَشَيْدَى فَوْقَ الْقَلْبِ مَعَابِدَكَ وَدَعِينِي أَتْلُو بَيْنَ جَوَانِحِكَ تَرَانِيمِي وَأَبْصِرَى الشَّوْقِ بِعُيُونِي …
سَيدَةُ الْعِشْقِ وَدِدْتُ أَنْ أُهَرِّبَ مِنْ عَذَابِ الشَّوْقِ إِلَى أَحْضَانِكَ وَأَلْجَأَ إِلَى عَيْنَيْكَ ذَاكَ أَمَلٌ يَحُدُّونِي …
كَمْ كَانَتْ لِى قَصَائِدُ عِشْقٍ وَشَوْقٌ فَنَاجَيْتُكِ وَدَعَاكَ فُؤَادِي فَانْصِتِى لِنِدَاءَاتِي وَهَمَسَاتِي وَشُجُونِي …
وَكَمْ تَمَنَّيْتُ أَنْ اكُونَ طَائِراٌ يَحْلِقُ فِى سَمَائِكَ وَنَهَرٌا مِنَ السَّعْدِ اغْرَقْ فِى عُمْقِ أَحْضَانِكَ وَأَنْتَ تَرْوِينِي …
هَلْ كُنْتُ وَهُمًا وَسَرَابًا صَنَعْتُهُ مِنْ جُنُونِي أَمْ كُنْتُ حَقِيقَةً فِى وَاقِعِي وَجِيئْتُ تُشْعِلُ نَارَ حَنَيْنِي …
كَمْ أُخْفِيَتْ أَحْزَانٌ وَأَوْجَاعٌ حِينَ فَاحَ عَطْرُكَ وَحُبَّكَ فَكَانَ مِثْلَ الْغَيْثِ فِى سَمَائِى يَرْوِى ظَمَأَ سِنِينِي …
(فَارِسُ الْقَلَمِ)
بِقَلَمَيْ / رَمَضَانَ الشَّافِعِىِّ