
يحسبونها أمرأة خارقة،لها ثبات الجبال،قلب صلب كالصخر، دموع متحجرة، قاموس كلماتها جاف وربما قاسي.
لكنهم لا يعلمون كم تعاني هي كي تخفي بداخلها الطفلة الحالمة ذات الثماني سنوات،آخر عهدها بالطفولة و راحة البال وهناءة النفس.
تمشي بينهم جاهدة لتخفي حطام سنوات من الضياع، لا تدري كيف أو متى ضاعت. ولكنها حتما ضائعة بسببهم هم؛ كيف تواجههم بفعلتهم؟ هي أنضج من أن تزيد أوزارهم وزرا جديدا بإنكارهم لذنوبهم جميعا.
هي فقط تمنح السنوات القادمة فرصة لإصلاح ما اقترف في حقها وتمنحها قليلا من السعادة وربما الفرح، أو لتكون الحياة.. يالطمعها؛ هي ترغب بالحياة بعد كل تلك الأوجاع.
كفراشة رقيقة يائسة تتجه لنهايتها طواعية،تتجه صوب النور أو النار. لم تعد تهتم فقط تريد أن تنهي قصتها..