.. أأبكي … ؟!.. بقلم … حسام الدين طلعت .. جريدة الحرف الراقي …

أأبكي … ؟!
بقلم : حسام الدين طلعت
…………………………….
تعذيبُ العم لجسد الصغير، حتى يدمر ثمرة الكبير، فَقدُ أبٍ، وغَربَةُ جَسَدٍ واغتِرابُ رُوحٍ، هِجرَةُ أُمٍّ لأوطانٍ قاحلة، افتقادُ عِنَاقٍ وقُدوةٍ، لقاء الصغيرِ بأخيه، لينهلَ مِن أُخُوةٍ زَائفةِ، ارتحَالٌ لنِسَاءٍ، ورَحيلُ، رَحِيلُ أُمّ، وأُختٌ يحسبُهَا أُمًّا، تَنصِبُ فَخًا، يَبِيعُ كُلَّ مَا يَملك، وَتَأخُذُ بثَأرِهَا مِنه، لأنَّ أبَاهَا قَد تَخلىٰ عَن ظِلهَا، وتَرَكَ أُمُّهَا.
وَ بَعدَ أَخذِ ثأرِهَا مِن شَقِيقهَا، استَدَان الذي كان صَغِيرًا لأجلِ
إطعَام الصِّغَارِ، تَرَكَ قِطعَةً مِن رُوحِهِ لأمِّهَا، أَهمَلَ الكَهلُ أحلَامَه
تَخلىٰ عَن آمَالٍ كَانَ يَرسُمهَا
عَلىٰ وَجهِ ابنه الوضَاء، لكنه ، لم يبكِ قَط.
أتساءلُ، هل يَجِبُ أَن أَبكِي … ؟!
تَشتَعِلُ نِيرَانُ كُرهٍ تِجَاه أَعدَاء أحلَامه، هُم يَعرِفُون أنَّه يَغرقُ فِي بَحرٍ مِن المَصَائب، مُتَأكِدُون أنَّ نَجَاتَه مُستحِيلةٌ، ويَنتَظِرُون اِستغَاثتَهُ بابتِسَامَةٍ، لَكنَّهُ لم يَستغِث، لَن يَستَغِيثَ قَط والغَرِيبُ أنَّني لم أَبكِ
فهل يَجُوزُ أَن أَبكِي … ؟!!
……………………………
أأبكي ….. ؟!
بقلم : حسام الدين طلعت

نُشر بواسطة حسام الدين طلعت

أشتاق سلامًا ... يعانق كفينا .... أشتاقُ نهارًا ... تسطع شمسه ... في عينيكِ ... أشتاق طريقًا ... تجمعنا ... خطواته ... أشتاقُكِ سكنًا ... تأوي إليه الروحُ ... أبدا ... 💜💛💙💖💚 حسام الدين طلعت

أضف تعليق

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ